الأطباء العشرة الأكثر شراً في التاريخ
يعرف عن الأطباء بأنهم أناس يمدون يد المساعدة لأولئك الذين هم في حاجة إلى عناية طبية لكونهم مرضى أو في حالة طبية حرجة ، لطالما قيل أن الأطباء هم أفرادٌ يتمتعون بقدر عالٍ من الإنسانية وسادت نظرة عامة بين أفراد الشعب في مختلف الثقافات بأنهم محسنون تجاه مجتمعاتهم ككل.
- ورغم أننا نثق بقدرات أطبائنا وكفاءاتهم وفي إخلاصهم لعملهم النبيل الأمر الذي يجعلهم جديرين بنيل ثقتنا , إلا أنه و للأسف سجلت بعض وقائع على مدى التاريخ عن أطباء هم في غاية الشر ممن تخلوا عن إنسانيتهم لكونهم قد أفسدوا الحياة التي أقسموا أن يصونوها قبل أن يمارسوا عملهم حتى أنهم قتلوا مرضاهم تحت ذرائع مختلفة.
- ونعرض هنا قائمة عن أكثر عشرة أطباء شراً عبر التاريخ
جوزف مينغل الشيطان الجميل
بسبب كونه ضابطاً في الجيش الألماني إضافة لكونه طبيباً نازياً فإنه على الأرجح الاسم الأكثر شهرة في هذه القائمة.
اشتهر الدكتور مينغل بـ «ملاك الموت» كما لقّب أيضاً بـ «الشيطان الجميل»، وكان مكلفاً بوضع تقارير عن السجناء يحدد فيها أيا منهم هو الأصلح للبقاء على قيدالحياة ليستعبد ومن هو في غاية الضعف ليتم اعدامه.
لم يكن عمله هذا في تحديد مصير ملايين الناس هو السبب في انتشار صيته فقط، بل ان هناك أمراً آخر لعب الدور الهام في شهرته الكبيرة خلال التاريخ، حيث ثبت اجراؤه تجارب على البشر.
اجرى الدكتور مينغل تجارباً جنونية في مخيم اوشويتز حيث انه كان مهتماً جداً بدراسة الوراثة وطالما اجرى تجاربه على التوائم المتطابقة. ويقال بأنه أخذ عشرة توائم وقام بتخديرهم ومن ثم قتلهم مستخدماً الكلوروفورم، وأخذ يقوم بتشريح كل واحد منهم ليجري مقارنة بين أجسادهم، كما انه قام بصناعة توائم ملتصقة بربط أوردتها مع بعضها البعض، ولم يكتف الدكتور مينغل بذلك بل قاد أيضاً تجارب أخرى هي الأكثر جنوناً كتغيير لون العينين بحقن الصباغ داخل القزحية، والقيام ببتر الأطراف ثم محاولة وصلها بالجسم من جديد.
قاتل النساء كارل كلوبرج
انه أحد طبيبين نازيين أدرجت اسماؤهما في هذه القائمة، كان كارل واحداً من العديد من الأطباء الذين أداروا تجاري ضمن العديد من معسكرات القوات النازية وتحديداً في مخيم أوشويتز. بعد ترقيته لمنصب رئيس الأطباء ودراسته للأمراض النسائية، عيّن كارل كأستاذ لأمراض النساء في جامعة كونغسبيرغ، وعندما اعتنق أفكار النازية في عام 1933 التقى بهنريش هيملر في عام 1942 وقدم مشاريعه من التجارب المرتكزة على التعقيم الجماعي للنساء وكانت النتيجة أن وافق هيملر وخصص لكلوبرج الفصيل العاشر من المعسكر ليجري أبحاثه.
سعى كارل بجدية وراء طريقة غير مكلفة وسهلة التطبيق لتعقيم النساء حيث أنه استخدم في غالب الأحيان المحلول الحمضي الذي حقنه في رحم المرأة كما انه قام باستئصال المبايض التي خرّبت من آجساد النساء وأرسلها الى برلين لاجراء المزيد من الدراسات عليها، وفي بعض الأحيان كانت هؤلاء النسوة يقتلن فقط من أجل تشريح جثثهن. ويقال بأن ثلاثمائة امرأة أخضعت لهذه التجارب المجنونة في ذلك الوقت، اعتقل كارل في النهاية ثم اطلق سراحه ليعتقل ثانية لكنه توفي قبل محاكمته.
هاري هاورد القاتل المحترف
عرف عند مولده باسمه يرمان مدجت، وكان القاتل المحترف الأول الذي سيشنق في أميركا.
ان تساءلت لماذا؟ فاليك بداية القصة.
دخل هولمز كلية الطب في جامعة ميتشغان في عام 1884 ليتخرج منها طبيباً.
في ذلك الوقت كان هولمز يسرق الجثث من مشرحة الكلية ويقوم بتشويهها ومن ثم يدعي بان هؤلاء الناس قد قتلوا عرضيا، خلال هذا استطاع ان يجمع وثائق تأمين استصدرها عن كل شخص وبعد تخرجه انتقل الى ولاية شيكاغو واستطاع ان يقنع عامل صيدلية محليا ان يسمح له بأخذ ملكية فندق تحول في ما بعد لوكر اعماله الإجرامية، حيث كان يعبث باجساد النساء وعادة ماكان يجعل المرأة التي يختارها ضحية لعملية الخنق حتى الموت، ثم يقوم بتشريح الجثة، وسلخ الأنسجة والعضلات عنها محولاً اياها لهيكل عظمي يقوم فيما بعد لبيعه الى الكليات الطبية.
جون ادامز قاتل المرضى ومزور الوصايا
كان جون ادامز طبيباً عاماً امتلأ تاريخه الاسود بحوادث القتل والخداع، فقد قيل انه ما بين عامي 1946 و1956 مات اكثر من مائة وخمسين شخصاً من مرضاه بطريقة مشبوهة، من بين اولئك الذين ماتوا، حوالى مائة واثنان وثلاثون شخصا اوصوا له باموالهم او حاجياتهم الثمينة عن طريق وصايا مزورة اكتشفت التحقيقات فيما بعد ان آدامز هو نفسه من كتبها. قتل الدكتور آدامز مرضاه عبر اعطائهم جرعة مفرطة من عقاقير او مسكنات للألم كان قد وصفها لهم وعند اخذها من قبل المرضى كانت كفيلة بانهاء حياتهم.
اشتبه به وتم اقتياده في النهاية لمحاكمته بعد ان لاحظ كثيرون ان العديد من مرضاه كانوا يموتون بسرعة وبنسبة كبيرة، كما أنه اتهم بالاحتيال لانه قام بكتابة وتوقيع وصايا مزورة. قضية من هذا النوع تدعى التأثير المزدوج حسب التعابير القانونية، والتي تعني انه عندما يصف الطبيب دواء للمريض يخفف الألم لكنه في المقابل سيقلل من عمر المريض.
والتر فريمان جنون العظمة
كان فريمان طبيباً غير عادي فقد تخرج من كلية الطب في جامعة بنسلفانيا كطبيب متخصص في الأعصاب، ورغم انه لم يفصح عن نواياه الخبيثة إلا أنه أتم أكثر من ثلاثة آلاف عملية جراحية في فصوص الدماغ في انحاء الولايات المتحدة الأميركية، وبشكل خاص روزميري كندي وآخرين.
رغم ان هذه الجراحات تستخدم بشكل نادر هذه الايام، عمل الدكتور فريمان على اتقانها وادعى شهرته بعد ان كان قادراً على انجاز هذا النمط من العمليات بنجاح كلل بشفاء المريض.
ويبدو ان فريمان قد أصيب بجنون العظمة لدرجة جعلته يستخدم معول مكعبات الجليد من مطبخه ليتم حوالى العشرين حالة في اليوم من هذه العملية الحرجة دون استخدام التقنيات الجراحية، حتى انه سمح لكاميرات اجهزة الإعلام ان تسلط الأضواء على العملية التي تنتهي بوفاة المريض نتيجة لانغراز المعول في دماغ المريض.
صدقوا او لا، فقد بدأ الدكتور فريمان غير مكترث بموت المريض واستمر بانجاز المزيد من هذه الجراحات.
جاك كيفوركيان المساعد الاول للموت
من اكثر القضايا إثارة للجدل في عالمنا المعاصر قضية الطبيب كيفوركيان الذي عرف عنه قيامه بانهاءحياة مرضاه المصابين بامراض ميؤوس منها بمساعدتهم على الانتحار، لقد كان بطلاً من ابطال هذا الحق على حد زعمه وطالما تملق بقوله «إن الموت ليس جريمة»، يذكر انه ساعد حوالى مائة أو اكثر من مرضاه على الانتحار وزعم بذلك انه فتح بذلك الباب أمام القتل الرحيم.
كانت الوسائل التي استخدمها كيفوركيان لانهاء حياة مرضاه متنوعة اعتمدت على طريقتين:
الطريقة الاولى كانت باستخدام «التيناترون» كحقنة في الوريد مع محلول ملحي ثيوبنتال الصوديوم وكلوردي البوتاسيوم.
كما استخدم ايضاً «الميرسيترون» الذي اضيف الى قناع غاز يستخدم غاز اول اوكسيد الكربون.
وفي النهاية اكتشفت اعماله بعد التحري عنها وتم اعتقاله بتهمة القتل من الدرجة الثانية واودع السجن من عام 1991 وحتى عام 2007، واليوم حاز على اطلاق سراح مشروط.
أرنفن نست قاتل من دون رحمة
كان نست ممرضاً نرويجياً يدرس الطب لكنه اتهم بقتل اثنين وعشرين شخصاً، من مرضاه الذين قتلوا جميعاً بحقنة مميتة من الكيوراسيت، وهوعقار يستخدم كمرخ للعضلات.
بسبب استخدامه الخاطىء لهذا العقار اخذت التحقيقات مجراها على قدم وساق لادانة نست وما جعل مسار التحقيق صعبا هو انه بعد مرور وقت على اخذه فانه يصبح من الصعب تقفي اثره ضمن الجسم. استمر التحقيق حوالى السنتين ومع اقتراب انتهاء الشهر الخامس خلال فترة تدريبية تمت ادانته بقتل كل المرضى الاثنين والعشرين واعطي حكما بالسجن لمدة واحد وعشرين عاما وهو اقصى سجن في القانون النرويجي وفي عام 2004 اطلق سراحه ويقال انه يعيش باسم مختلف في مكان ما من النرويج.
مايكل سوانغو سجن لمدى الحياة
رغم انه تهم فقط بثلاث جرائم قتل الا ان البعض يدعي بان سوانغو قتل ثلاثين شخصاً على الاقل وبحدود الستين خلال مزاولته لمهنة الطب في عدة ولايات وعدة مؤسسات طبية في انحاء أميركا.
بدأت القصة عندما دخل كلية الطب في جامعة الينيوس الجنوبية، حيث ذكر عنه شغفه بالمرضى المحتضرين.
بعد تخرجه رغم كونه مطروداً تم قبوله من اجل اقامة تدريبية في مستشفى جامعة اوهيو، حيث كان مسرحاً جديداً لجرائمه.
خصص للدكتور سوانغو طوابق معينة من المشفى ليعمل فيها الا ان الممرضات العاملات في المشفى لاحظن ان المرضى في الجناح الذي يعمل فيه سوانغو ممن يقضون يومهم متمتعين بصحة جيدة لا يلبثون ان يموتوا على نحو مفاجىء دون سابق إنذار.
وفي أحد الأيام شاهدت ممرضة خلال جولتها الدكتورسوانغو يحقن شيئاً ما في جسم مريض سرعان ما تدهورت صحته لاحقاً ونتيجة لذلك خسر سوانغو زمالته التدريبية وعاد الى الينيوس وعمل ضمن الفريق الطبي لقسم الطوارىء حيث قام بتسميم اعضاء فريق الإسعاف، ثم القي القبض عليه اخيرا لحيازته الزرنيخ وانواع أخرى من المواد السامة.
وبعد تزايد عدد الوفيات وتضارب الاراء تم اعتقال سوانغو واعترف بقتله ثلاثة من مرضاه واليوم يقضي سوانغو حكماً بالسجن مدى الحياة في معتقل ADX فلورنس.
القاتل الأكثر شهرة 250 قتيلاً خلال 18 سنة
عرف بالطبيب الانكليزي الوحيد في التاريخ الذي وجد مذنبا لقتله مرضاه، ويقول العديد من المؤرخين بأنه القاتل المحترف الأكثر شهرة على مدى التاريخ.
أدين شيبمان بقتل مائتين وثمانية عشر شخصا، لكن العدد الحقيقي لضحاياه قد يكون ضعف ذلك لان بعضهم لم يُعرف.
في عام 1974 تخرّج شيبمان طبيباً عاماً في غرب يوركشاير، وبعد عام من تخرجه قام بصياغة وصفات طبية لصرف البنتدين للاستعمال الشخصي ونتيجة ذلك عزم الدكتور شيبمان لكنه كان قادرا بالمقابل على مواصلة عمله، ومع مرور الوقت مات العديد من مرضاه على الارجح من تعاطي حقن الديامورفين. من جهة اخرى كان العديد قلقا حول العدد المتزايد من صكوك إحراق الموتى التي وقعت من قبله، كما اتهم ايضا بتزوير وصايا المرضى.
ورغم انه اعطى حكما بالسجن مدى الحياة بعد ان أدين بارتكاب خمس عشرة جريمة قتل في كانون الثاني من عام 2000، فقد قضى منها في السجن مدة اربع سنوات وفي صباح الثالث عشر من كانون الثاني من عام 2004 وجد وقد شنق نفسه في زنزانته.
شيرو ايشي التشريح الحي
كان عالم احياء دقيقة اضافة لكونه طبيبا وشغل منصب قائد عام في الوحدة ذات الرقم سبعمائة وواحد وثلاثين التي كانت مركز ابحاث مختصا بالحرب البيولوجية خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية.
كان متفوقا في دراسته رغم كونه طموحا وانانيا والتحق بمستشفى الجيش الاول في طوكيو، حيث كان محط إعجاب اساتذته ممن اشرفوا على تدريبه وتأهيله.
وفي عام 1942 حصل إيشي على منحة جامعة ليتابع تعليمه الطبي العالي في جامعة كيوتو الامبراطورية، وبدأ ابحاثه على الحرب الجرثومية باستخدام القنابل والاسلحة النارية ووسائل اخرى متنوعة.
حوّل اسرى الحرب بالاضافة الى المدنيين من الصينيين الى حقل تجارب لابحاثه وعمل في ذات الوقت على استخدام الاسلحة الجرثومية في ارض المعركة.
في جميع اختباراته كان العنصر البشري متاحا في متناول يده ليجري التجارب عليه، ويقال بأن عشرات الآلاف من الناس قد ماتوا نتيجة ضربهم بأسلحة جرثومية نشرت الجمرة الخبيثة، الكوليرا والطاعون الدملي واوبئة اخرى عديدة ساهمت يد انسان آثمة في نشرها.
from الموسوعة بوك http://ift.tt/1HaZzVW
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق