لا يقتصر استخدام منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير على الفنانين، والشخصيات العامة، والمؤثرين فقط، بل يمتد ليشمل أيضًا رواد الأعمال، والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية.
وقد قمنا في مقال سابق؛ باستعراض أبرز 10 رؤساء تنفيذيين وفقًا لنشاطهم على منصات التواصل الاجتماعي، واليوم سنقوم باستعراض أبرز الطرق التي يستخدمها هؤلاء الرؤساء التنفيذيون لإنشاء علاقة تواصل قوية مع متابعيهم.
وفي السياق نفسه؛ تبين من نتائج دراسة أجرتها مؤسسة Brunswick أن الموظفين بصفة عامة يفضلون العمل لدى الشركات التي يمتلك رؤساؤها التنفيذيون حسابات تواصل اجتماعي نشطة، وذلك بنسبة 2 إلى 1، مما يدل على أهمية تنشيط حسابات قادة الشركات على منصات التواصل الاجتماعي، لما لذلك من دور كبير في تعزيز صورة الشركة أمام الناس.
من أبرز الأمثلة على اهتمام الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات بحساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي هو (دوغ ماكميلون) Doug McMillon، الرئيس التنفيذي لشركة (وولمارت) Walmart لتجارة التجزئة، حيث يقوم بالنشر على صفحة فيسبوك الخاصة به بشكل يومي تقريبًا، كما تحرص (أدينا فريدمان) Adena Friedman؛ الرئيسة التنفيذية لبورصة ناسداك على التفاعل مع متابعيها على حسابها بمنصة لينكدإن، والذين تجاوزوا نصف مليون متابع.
نستعرض اليوم أبرز 4 طرق يستخدمها الرؤساء التنفيذيون لتعزيز حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي:
1- نشر سيرة شخصية:
أهم خطوة يجب على أي رئيس تنفيذي القيام بها، هي تعزيز وجوده على الإنترنت من خلال نشر (سيرة شخصية) Biography، وملخص يستعرض مسؤوليات منصبه الوظيفي، كما يتضمن أهم إنجازاته التي حققها.
يساعد نشر هذه السيرة الشخصية، أو الملخص الوظيفي في تعريف الناس بشخصية الرئيس التنفيذي وإنجازاته المهنية، حيث يمكن تضمينها بشكل مختصر في حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، وبشكل موسع في صفحة خاصة على موسوعة ويكيبيديا، أو في أي مواقع ذات صلة، بحيث يسهل على الناس الوصول إلى معلومات موثوقة عنه، ومن ثم يقومون بمشاركتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
2- إنشاء خطة لتشجيع المتابعين على التفاعل:
نوعية المحتوى المنشور على حسابات التواصل الاجتماعي تلعب دورًا كبيرًا في تشجيع المتابعين على التفاعل، لذلك يجب على أي رئيس تنفيذي إعداد خطة لنوعية المحتوى وتوقيت نشره على حسابات التواصل الاجتماعي المختلفة، مع مراعاة نوعية الجمهور المستهدف، حيث تختلف نوعية المحتوى الذي يستهدف عملاء الشركة عن المحتوى الذي يستهدف المستثمرين، أو الذي يستهدف موظفي الشركة.
أبرز قادة الأعمال على منصات التواصل الاجتماعي يعتمدون على الفيديو والصور بشكل أساسي لتعزيز التفاعل والتواصل مع متابعيهم، حيث ينشرون لقطات فيديو أو صور لمشاركتهم في بعض الأنشطة مع الموظفين داخل الشركة، كما ينشر بعضهم لمحات من مبادرات المسؤولية الاجتماعية التي تقوم بها شركاتهم لخدمة المجتمع.
3- تركيز معظم النشاط في منصة واحدة:
يُفضل تركيز معظم النشاط والتفاعل في إحدى منصات التواصل الاجتماعي بشكل رئيسي، لأنه من الصعب على أي رئيس تنفيذي التفرغ لنشر المحتوى والتفاعل مع المتابعين على عدة منصات في وقت واحد، خصوصًا إذا كان يدير حساباته بنفسه.
تبين من الدراسة التي أجرتها مؤسسة Brunswick؛ أن معظم الرؤساء التنفيذيين يفضلون النشر والتفاعل بشكل رئيسي على منصة لينكدإن، تليها منصة تويتر، ثم فيسبوك، ثم إنستاجرام.
4- التواصل المستمر مع المتابعين:
يؤدي قيام أي رئيس تنفيذي بنشر محتوى جيد بانتظام إلى زيادة معدل تفاعل المتابعين له على منصات التواصل الاجتماعي، ويجب عليه حينئذ الاستجابة لتعليقات المتابعين ورسائلهم التي ترد إلى حساباته باستمرار.
نحن نعلم بالطبع صعوبة الرد على هذه الأعداد الهائلة من الرسائل والتعليقات، ولكن هناك عدة طرق فعالة للتعامل مع ذلك، حيث يمكن للرئيس التنفيذي تسجيل فيديو قصير كل فترة يرد فيه على الأسئلة الشائعة التي تصله من معظم المتابعين، أو تحديد مواعيد معينة لإجراء بث فيديو مباشر للإجابة على أسئلة المتابعين، كما يمكن تعيين مسؤول مختص أو أكثر لمتابعة التعليقات والرسائل والرد عليها، والمساعدة في إدارة الحسابات.
اكتشف أحد المطورين أن شركة مايكروسوفت تختبر إضافة زر خاص بحزمة تطبيقات (أوفيس) Office المكتبية إلى لوحات المفاتيح، وذلك بغية تسهيل العمل عليها.
ونشر المطور – الذي يطلق على نفسه اسم Walking Cat – في تغريدة على تويتر صورة للزر، وقال: “مفهوم زر الأوفيس”، وتعرض الصورة الزر الذي يحمل شعار حزمة أوفيس، وذلك على غرار زر (ويندوز) الحالي على لوحات المفاتيح، الذي يحمل شعار نظام ويندوز.
ونشر Walking Cat صورة أخرى لاستبيان تُطلب فيه الإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بالزر، والتي تكشف عن أنه سيخصص لإضافة بعض الاختصارات، مثل: القدرة على مشاركة المستندات والملفات بسرعة.
ويبدو من الاستبيان أن مايكروسوفت تهدف إلى جعل الزر بديلًا عن زر (ويندوز) الثانوي الذي يقع في يمين بعض لوحات المفاتيح، أو زرًا مخصصًا للقوائم. وفي الاستبيان – الذي يتطلب وجود حساب مايكروسوفت خاص بالمدارس والأعمال للوصول إليه – سألت مايكروسوفت المُختبِرين عن رغبتهم في رؤية الزر المخصص على الحواسيب المحمولة.
ويبدو من الاستبيان أيضًا أن مايكروسوفت تختبر زر (أوفيس) في الإصدار الأحدث من نظام التشغيل ويندوز، وهو (تحديث ويندوز 10 لشهر مايو 2019) Windows 10 May 2019 Update.
يُشار إلى أن مايكروسوفت تفرض على الأجهزة التي سوف تستخدم نظام التشغيل ويندوز إضافة زر مخصص للنظام على لوحات المفاتيح، وذلك منذ 25 سنة، وفي بعض لوحات المفاتيح يوجد مفتاحان لنظام ويندوز.
عند ذكر شبكات الجيل الخامس 5G، فإن أول ما يتبادر إلى ذهن الكثيرين منا سرعة الإنترنت الأعلى التي لا مثيل لها، وأن الأمر كله يتعلق بالتنزيلات السريعة للغاية، وتحميل صفحات الويب بشكل أسرع، ولكن السرعة تعتبر ميزة واحدة من الميزات العديدة التي توفرها شبكات الجيل الخامس.
يصف الكثيرون شبكات الجيل الخامس 5G؛ بأنها التقنية التي ستغير العالم، حيث ستصبح بمثل أهمية الكهرباء، أو السيارات، وذلك بسبب تأثيرها الكبير على الاقتصاد العالمي.
ستوفر شبكات الجيل الخامس اتصالات أسرع وأكثر موثوقية، واتصال إنترنت فائق السرعة مما يعني الاعتماد أكثر على الخدمات السحابية، وإنشاء فئة جديدة من الأجهزة الإلكترونية التي يمكنها تبادل البيانات والمعلومات بسرعة كافية لاتخاذ قرارات فورية.
كما يمكن استخدام شبكات الجيل الخامس 5G في تطوير السيارات الذاتية القيادة من خلال تبادل المعلومات والبيانات بين السيارات لحظيًا، للمساعدة في تخفيف الازدحام، وكذلك تطوير الطائرات بدون طيار، والقطارات الفائقة السرعة، كما ستساعد أيضًا في ظهور عصر جديد من الإلكترونيات، حيث يمكن ارتداء الأجهزة الذكية، والملابس الذكية، وكل شيء متصل بالإنترنت، وهو ما سيساهم في ازدهار مجال إنترنت الأشياء IoT من خلال بناء اقتصاد جديد يعتمد على إنترنت الأشياء على نطاق تجاري واسع.
بالطبع؛ لن يحدث أي من هذه الأشياء بين عشية وضحاها، بل سيستغرق أمر توافر شبكات 5G على نطاق عالمي سنوات وسنوات، حيث ستحصل عليها المدن الذكية، والشركات الكبرى أولًا، بينما سيستغرق الأمر سنوات حتى تصل لجميع مدن العالم.
ومع ذلك؛ فنحن نعلم أن شبكات الجيل الخامس 5G، عندما تتوافر ستغير العالم من حولنا، وهناك الكثير من المجالات والصناعات ستتغير جذريًا، وسيكون الأمر أكبر بكثير من مجرد السرعة الفائقة.
فيما يلي 5 نتائج لاستخدام شبكات الجيل الخامس 5G تعتبر أكثر أهمية من السرعة الفائقة:
1- مكالمات صوتية ذات جودة أفضل:
هناك العديد من تطبيقات المراسلة الفورية المجانية مثل: واتساب، وتيليجرام، وفايبر وغيرها، وبغض النظر عن كون هذه التطبيقات مجانية فإن هناك أسباب أخرى تدفع بعض المستخدمين لاستخدام تطبيق المراسلة لإجراء مكالمات صوتية، حيث تعتبر المكالمات الصوتية التي تُجرى عبر (واتساب) أو أي خدمة لنقل المكالمات الصوتية عبر الإنترنت اعتمادًا على برتوكول VoIP، مثل: (سكايب) Skype، أو (زووم) Zoom، أو (جوجل فويس) Google Voice، أكثر وضوحًا بمراحل من شبكة الهاتف.
ولكن لم يكن الصوت عالي الدقة يمثل أولوية كبرى بالنسبة لمصممي شبكات الجيل الثالث 3G، أو الجيل الرابع 4G، ولكن الأمر اختلف عند تصميم شبكات الجيل الخامس 5G، حيث أصبحت دقة الصوت أولوية كبرى، لذلك يمكنك أن تتوقع إجراء جميع المكالمات الصوتية، ومكالمات الفيديو بسرعة وبدون انقطاع، وبوضوح أكبر.
بمرور الوقت؛ من المفترض أن تتجاوز دقة الصوت حدود HD؛ حيث ستصل إلى ما يُسمى Voice over 5G، والذي يبدو أنه سيكون جزءً لا يتجزأ من خدمات شبكات الجيل الخامس 5G الأخرى، مثل: الاتصال عبر الفيديو، و(الحضور عن بُعد) Telepresence، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي.
2- المزيد من القدرات:
تعتبر شبكات الجيل الخامس هي الجيل الأول من شبكات الهاتف المحمول التي صُممت من أجل اتصال (آلة إلى آلة) M2M، لذلك يوجد جزء مهم من مواصفات شبكات 5G؛ يُعرف باسم mMTC، والذي يعني اتصال عدد هائل من الآلات في الوقت نفسه، ونتيجة هذا النوع من الاتصالات سنجد ما يصل إلى مليون جهاز متصل لكل كيلومتر مربع تقريبًا، وهذا ما يحتاجه عالم إنترنت الأشياء.
لماذا يعتبر هذا الأمر مهمًا؟ دعنا نفترض أنك موجود داخل استاد رياضي، وسط حشد من 50 ألف شخص، الآن مع شبكات الجيل الرابع من الصعب أن تحصل على إشارة لإجراء مكالمة، أو إرسال رسالة نصية قصيرة خلال المباراة.
ولكن الوضع سيختلف مع شبكات 5G، حيث سيتمكن أي شخص في حدث كبير من الاتصال عبر الإنترنت، وبث مقاطع الفيديو المباشر، وإجراء المكالمات، كما سيجد أيضًا تقنيات أكثر تسهل عليه الأمر، ففي الاستاد نفسه يمكن أن تكون الشاشات الكبيرة ولوحات النتائج متصلة بالشبكة، ويمكن لأي شخص في الاستاد البث المباشر من هاتفه، حتى أنه من الممكن أن يرتدي المتفرجون نظارات الواقع الافتراضي التي تبث مقاطع فيديو مباشرة من جميع الكاميرات موجودة في جميع أنحاء الاستاد، مما يوفر لهم رؤية أقرب للعبة.
بعيدًا عن الملاعب؛ ستكون شبكات الجيل الخامس مفيدة جدًا في الأماكن المزدحمة، حيث تكون التحديثات المباشرة مهمة، كما هو الحال في المطارات، ومحطات القطارات، مما يوفر لنا اتصال أفضل أثناء التنقل.
3- تطور السيارات الذاتية القيادة:
تشمل الاتصالات الأساسية التي ستدعمها شبكات الجيل الخامس، الاتصال الذي يُعرف اختصارًا بـ URLLC، والذي يعني اتصالات أسرع، بموثوقية فائقة، مما يتيح اتصالات فورية موثوقة بين الشبكة والأجهزة. وهذا سيجعل انتشار السيارات الذاتية القيادة على نطاق تجاري واسع وقعًا ملموسًا، حيث سيمكن السماح للمركبات بالحصول على تحديثات فورية حول سرعتها، وموقعها بدقة.
كما ستساعد تقنية C-V2X المركبات من التواصل تلقائيًا مع بعضها البعض، وكذلك مع الأجهزة الأخرى المتصلة القريبة، وهذا سيؤدي في النهاية إلى الوصول إلى ما يُسمى Platooning، والذي يعني أنه يمكن لمجموعة من المركبات السفر معًا بأمان وبسرعة عالية، مما يساعد في تحسين إدارة حركة المرور، وكفاءة استهلاك الوقود.
تكمن كيفية العمل في أن كل مركبة تتواصل مع المركبات الأخرى بسرعة عالية، وتوجد مركبة رئيسية تتحكم في السرعة والاتجاهات، وتستجيب لها جميع المركبات التالية، والتي ستتطابق بشكل دقيق في ما يتعلق بحركة الفرامل، والتسارع مع حركة المركبة القائدة.
على الرغم من أن التأثير الأكبر سيكون في صالح حركة المرور، إلا أن الاستخدام الرئيسي للتكنولوجيا ليس فقط لنقل الأفراد والبضائع أكثر كفاءة، ولكن أيضًا لتقليل انبعاثات الكربون، والتلوث البيئي.
في السياق نفسه؛ يقول غونار تورنالم Gunnar Tornmalm، رئيس قسم تطوير الأنظمة في شركة (سكانيا) Scania السويدية: “بالإضافة إلى أن عملية Platooning تساعد في تحسين حركة المرور على الطرق السريعة، وتقليل التأثير البيئي للنقل، فإنها توفر نسبة 25% من استهلاك الوقود أيضًا”.
وأضاف: “إن هذه التكنولوجيا لن تصل إلى الأسواق على نطاق واسع إلا إذا تمكنت المركبات من أكثر من ماركة واحدة من التواصل مع بعضها البعض، وهذا الأمر ليس ببعيد”.
4- تطور خدمات البث الخلوي:
يمكنك الآن بالفعل؛ بث مقاطع فيديو بتقنية 360 درجة على فيسبوك، لكن جودتها تكون رديئة، وهو ما تعاني منه جهات تغطية الأخبار العاجلة، والتي تُبث حاليًا بدقة منخفضة، ولكن جمع الأخبار، وتغطية الأحداث الرياضية المباشرة تحتاج حاليًا إلى الاعتماد على تقنية 4K، ثم الانتقال إلى كل من: 8K، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي.
وقد بدأت شركة LiveU في الفترة الأخيرة بالتعاون مع شركة الاتصالات AT&T من أجل جلب شبكات الجيل الخامس 5G إلى وحدات البث المحمولة التابعة لها، وسيقومون باختبار التأثيرات وتحسينات الأداء التي يمكن أن تحدثها شبكات 5G في إنتاج مقاطع الفيديو المباشرة.
5- مخاطر كبيرة على صحة الإنسان:
بالرغم من أن شبكات الجيل الخامس 5G ستحدث الكثير من التغييرات الإيجابية، إلا أنه سيكون لها بعض التأثيرات السلبية. ربما يكون أكبر مصدر قلق حتى الآن هو المشاكل الصحية التي قد تسببها للإنسان – انتشار الأماض السرطانية على وجه التحديد – نتيجة لتركيب العديد من (الهوائيات) Antennas في المدن لإنشاء شبكات 5G.
في نوفمبر 2018؛ قدم أكثر من 180 طبيبًا، وعالمًا عريضة للاتحاد الأوروبي تطالب بوقف تشغيل شبكات 5G بشكل عاجل، بسبب الآثار الصحية الخطيرة المحتملة من هذه التكنولوجيا الجديدة.
يكمن القلق الكبير في زيادة التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية للترددات الراديوية RF-EMF بشكل أكبر من شبكات الجيل الثاني، والثالث، والرابع والواي فاي، وما إلى ذلك من الاتصالات الموجودة بالفعل، حيث ثبت أن RF-EMF مضرة بالبشر والبيئة.
وقال الدكتور ل. هاريل L. Harrell، أستاذ علم الأورام بجامعة (أوريبرو) Örebro السويدية: “تحاول شركات الاتصالات طرح هذه التكنولوجيا الجديدة التي قد يكون لها عواقب ضارة حقيقية وغير مقصودة، وهذه العواقب ستوثر على صحة البشر، والنباتات، والحيوانات”.
كما نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرًا يوضح ما كشفته دراسة عن وجود “بعض الأدلة” على مخاطر الهواتف المحمولة، وارتباطها بالسرطان، على الأقل لدى الفئران، لذلك من المتوقع أن يستمر هذا النقاش.
أعلنت فيسبوك عن عملتها الرقمية الجديدة المسماة الميزان Libra، إلى جانب الرابطة العالمية من المنظمات التي ستحكمها، بالإضافة إلى الإعلان عن Calibra، وهي شركة فرعية جديدة ستقوم بإنشاء محفظة رقمية لبرنامجي واتساب وماسنجر، مع تطبيق مستقل على أندرويد وآي أو إس iOS.
وكان من المتوقع حدوث هذه الخطوة منذ فترة من الوقت، والتي تمثل تأييدًا كبيرًا لمكانة العملات المشفرة والتكنولوجيا الكامنة وراء تقنية البلوك تشين، والتي توفر نظامًا موثوقًا للمحاسبة لتمكين معاملات العملة المشفرة.
وتأمل فيسبوك في استخدام تكنولوجيا البلوك تشين لتمكين مليارات الأشخاص من استخدام عملتها العالمية ببساطة، حيث من المفترض إطلاق شبكة Libra – التي تمكن العملة الرقمية – في عام 2020.
ويشرف اتحاد Libra غير الربحي الواقع مقره في جنيف بسويسرا، والمكون من قبل 28 منظمة، على عملة فيسبوك الرقمية، ويجب على هذا الاتحاد – الذي يتضمن فيسبوك كعضو مؤسس – ضمان كون العملة الرقمية شرعية.
وتُعد الثقة أمر حيوي بالنسبة لهذه العملة، وذلك لأنه يتعين على المستخدمين الوثوق في فيسبوك للحفاظ على أمان البيانات الاجتماعية والعملة الرقمية، ويجب على فيسبوك أن تظل بعيدة عن الاختراق، لأنه إذا قام شخص ما باختراق حساب المستخدم فيمكنه سرقة العملة المشفرة.
وعلاوة على إيجاد Libra، فقد أسست فيسبوك شركة تابعة جديدة يُطلق عليها اسم Calibra، والتي من المفترض أن تبني خدمات مالية من أجل Libra، بما في ذلك محفظة رقمية ستكون متاحة عبر تطبيقي واتساب وماسنجر، إلى جانب تطبيق مستقل للمحفظة.
وقالت فيسبوك: إن Libra ستبنى وفقًا لتكنولوجيا البلوك تشين الآمنة والقابلة للتطور والموثوق بها، مع دعمها باحتياطي من الأصول المصممة لمنحها قيمة حقيقية، ويحكمها اتحاد Libra المستقل المُشكل لإدارة وتطوير هذا النظام البيئي الجديد.
وقال ديفيد ماركوس David Marcus، رئيس Calibra، في بيان: تمتلك Libra القدرة على تزويد مليارات الأشخاص حول العالم بإمكانية الوصول إلى نظام بيئي مالي أكثر شمولاً وأكثر انفتاحاً.
وأضاف “نتطلع إلى المشاركة في شبكة Libra كعضو مؤسس، وكذلك من خلال تزويد مجتمعنا بالوصول إلى Libra من خلال Calibra، ونحن نعلم أن الرحلة قد بدأت للتو، لكننا نستطيع معًا تحقيق مهمة Libra لإنشاء عملة عالمية بسيطة وبنية تحتية مالية تمكن مليارات الأشخاص”.
وأوضحت فيسبوك أن التكنولوجيا مكنت مليارات الأشخاص على مستوى العالم من الوصول إلى المعرفة؛ والمعلومات، والاتصالات عالية السرعة؛ ومجموعة واسعة من الخدمات الأقل تكلفة، والأكثر ملاءمة، من خلال هاتف ذكي بقيمة 40 دولارًا من أي مكان تقريبًا في العالم.
وبالرغم من هذا التطور، فإن هناك أعدادًا كبيرة من سكان العالم ما تزال متأخرة، وبحسب فيسبوك، فإن هناك 1.7 مليار شخص من البالغين على مستوى العالم ما زالوا خارج النظام المالي دون إمكانية الوصول إلى بنك تقليدي.
وتمتلك تكنولوجيا البلوك تشين والعملات الرقمية عددًا من الخصائص الفريدة، إذ إنها تتمتع باللامركزية، ويمكن الوصول إليها عالميًا، كما أنها منخفضة التكلفة وآمنة.
وقالت الشركة: إن Libra Blockchain هي عبارة عن بلوك تشين جديدة مبنية بشكل كامل لإعطاء الأولوية للتوسعة والأمن والموثوقية، فضلاً عن المرونة اللازمة للتطور مع مرور الوقت، بينما تمثل Libra Reserve احتياطي الأصول الحقيقية الداعم للعملة، مما يقلل من تقلبات السعر، مع توفير قبول عالمي واسع، وقابلية للاستبدال.
أما بالنسبة إلى Calibra، فسيكون أول منتج لها هو المحفظة الرقمية لعملة Libra، المفترض إطلاقها في عام 2020، مما يجعل من السهولة توفير الأموال وإرسالها وإنفاقها.
وستكون المحفظة الرقمية جزءًا من النظام البيئي لفيسبوك والنظام البيئي لشركائها، وقالت عملاقة التواصل الاجتماعي: إن 70 في المئة من الشركات الصغيرة في البلدان النامية تفتقر إلى إمكانية الوصول إلى الائتمان، ويخسر المهاجرون 25 مليار دولار سنويًا بسبب رسوم التحويلات.
وبحسب فيسبوك، فإن Calibra تتيح إرسال عملة Libra تقريبًا إلى أي شخص لديه هاتف ذكي بسهولة وسرعة تضاهي سرعة وسهولة إرسال رسالة نصية، وذلك بتكلفة منخفضة للغاية.
وصممت فيسبوك ورقة بيضاء لوصف العملة الجديدة، وتأمل الشركة في الوقت المناسب بتقديم خدمات إضافية للأشخاص والشركات، مثل دفع الفواتير بضغطة زر؛ أو شراء فنجان من القهوة من خلال مسح رمز؛ أو ركوب وسائل النقل العام المحلية دون الحاجة إلى حمل النقود أو بطاقة المترو.
ويتألف اتحاد Libra من مجموعة من الشركات الموزعة والمتنوعة جغرافيًا، إلى جانب المنظمات غير الربحية؛ والمتعددة الأطراف؛ والمؤسسات الأكاديمية، بما في ذلك باي بال؛ وماستركارد؛ وفودافون؛ وأوبر؛ وسبوتيفاي؛ وفيزا؛ و eBay؛ و Booking؛ و Coinbase.
وقالت عملاقة التواصل الاجتماعي: إنها ستضمن خصوصية شبكة العملة المشفرة، وستقوم الشركة بمشاركة بيانات الأداء مع شركات خارجية أخرى، بعد إخفاء البيانات، كما ستمتثل Calibra للقانون، مع تأمين حسابات العملاء، وتخفيف المخاطر، ومنع النشاط الإجرامي.
أطلقت فيسبوك وجوجل وتويتر أول مبادرة على مستوى الصناعة بالتعاون مع الوكالات الإعلانية، بما في ذلك WPP؛ و Publicis؛ و Omnicom، والعلامات التجارية العالمية، مثل Procter & Gamble؛ و Unilever، من أجل تحسين السلامة الرقمية.
وتخضع المنصات التقنية لمزيد من التدقيق من قبل المنظمين بسبب انتشار المحتوى الضار، وجاء الإعلان عن التحرك نحو التنظيم الذاتي المنسق في اليوم الثاني من مهرجان كان ليونز Cannes Lions للإعلان.
وقالت شركات التكنولوجيا والوكالات الإعلانية والعلامات التجارية العالمية: إنها تريد القيام بالمزيد من أجل معالجة المحتوى الضار والمضلل وتطوير مجموعة محددة من البروتوكولات لحماية الناس والعلامات التجارية عبر الإنترنت.
ويأتي التحالف العالمي للإعلام المسؤول في الوقت الذي تواجه فيه شركات التواصل الاجتماعي ضغوطًا متزايدة للقضاء على انتشار المعلومات الخاطئة والإساءة على منصاتها.
ودعا أعضاء البرلمان في المملكة المتحدة إلى اعتبار المديرين التنفيذيين لوسائل التواصل الاجتماعي مسؤولين عن المحتوى الضار، كما دفعوا إلى إيجاد هيئة تنظيمية جديدة لمراقبة المنصات ممولة من خلال ضريبة جديدة على شركات التكنولوجيا.
وأصبحت العلامات التجارية حذرة بشكل متزايد من مخاطر السمعة بسبب ظهور علامتها التجارية بجوار المحتوى الضار، وسحب كبار المعلنين في وقت سابق من هذا العام الإعلانات من يوتيوب بسبب المخاوف المتزايدة من استخدام موقع الفيديو لتسهيل شبكات الاستغلال الجنسي للأطفال.
وتعرضت الشركة المملوكة لشركة جوجل للاتهامات في شهر مارس بسبب فشلها في إزالة مقاطع الفيديو المتعلقة بالهجوم المسلح الذي حصل في كرايستشيرش بنيوزيلندا بسرعة كافية.
وقال مارك بريتشارد Marc Pritchard، كبير مسؤولي العلامات التجارية في مجموعة السلع الاستهلاكية Procter & Gamble، التي تعد أكبر معلن في العالم: ما يزال هناك الكثير من المحتوى السيئ على فيسبوك ويوتيوب.
وأضاف أنه يريد أن يضع التحالف معايير للتحكم وإزالة المحتوى البغيض والتعليقات المنتشرة على المنصات، وقال: نحن بحاجة إلى إصلاح النظام الإيكولوجي بأكمله، لكن فيسبوك وجوجل هما أكبر اللاعبين في جميع وسائل التواصل على الإنترنت.
فيما قالت كارولين إيفرسون Carolyn Everson، نائب رئيس حلول التسويق العالمية في فيسبوك: إن الشركة حازمة في التزامها بتوفير مجتمع آمن، وقد حققنا الكثير من التقدم، وهذا التحالف هو خطوتنا التالية إلى الأمام.
ومن المفترض أن يُعقد أول اجتماع للتحالف يوم غدًا الأربعاء، وقالت المجموعة: إنها تنوي أن تكون أعمالها شفافة، لكنها لم تذكر متى ستشارك ما تم الاتفاق عليه.
وقال جون مونتغمري John Montgomery، نائب الرئيس العالمي لسلامة العلامات التجارية في GroupM المملوكة لشركة WPP: إن أحد أهداف التحالف تتمثل في تحقق الأطراف الخارجية من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف “نحتاج إلى شفافية أفضل في المنصات من حيث المحتوى الضار الموجود حتى نتمكن من تحديد مكان وضع إعلاناتنا بشكل أفضل، إذ ما تزال فيسبوك، على سبيل المثال، تستضيف محتوى يتعلق بعمليات شراء للأسلحة بشكل غير قانوني، ويتعين على شركات التكنولوجيا التوصل إلى طرق أفضل لممارسة الذكاء الاصطناعي لمنع مثل هذا المحتوى”.